الشيخ مهدي الفتلاوي
63
مع المهدي المنتظر ( ع )
وعن الإمام موسى الكاظم عليه السّلام قال : ( صاحب هذا الأمر من يقول النّاس : لم يولد بعد ) « 1 » . وعن الإمام الرضا عليه السّلام أنه قال : ( ما منّا أحد اختلفت إليه الكتب ، وأشير إليه بالأصابع وسئل عن المسائل ، وحملت إليه الأموال ، إلا اغتيل أو مات على فراشه ، حتّى يبعث الله لهذا الأمر غلاما منّا ، خفيّ الولادة والمنشأ ، غير خفيّ في نسبه ) « 2 » . وكان الإمام علي الهادي عليه السّلام يقول : ( صاحب هذا الأمر من يقول النّاس : لم يولد بعد ) « 3 » . وهذه الشّهادات المرويّة عن النّبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأهل بيته - على اختلاف ألفاظها - إذا جمعناها لبعضها ، فإنّ لها مضمونا واحدا ، وهو الاعتراف بولادة المهديّ المنتظر عليه السّلام كما هو صريح في شهادة أبيه الإمام الحسن العسكريّ عليه السّلام الّتي تعتبر تطبيقا للشّهادات السّابقة عليها ، لأنّها أخبرت عن تحقّق الولادة فعلا . وتعتبر هذه الشّهادات كلّها من دلائل النّبوّة لصدورها عن النّبيّ عليه السّلام قبل ولادة المهديّ عليه السّلام بمائتي سنة ، وكذلك شهادات أهل البيت فإنّها من دلائل نبوّته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لأنّهم لا يروون إلّا عنه ، ومن هنا لا طريق للطّعن في هذه الروايات إطلاقا .
--> ( 1 ) الخرايج 3 / 1173 ، بحار الأنوار 51 ص 159 ح 3 . ( 2 ) الكافي 1 / 341 / 25 ، كتاب الغيبة للنعمانيي 168 / 9 ، إكمال الدين 2 / 370 / 1 . ( 3 ) الخرايج 3 / 1173 ، بحار الأنوار 51 ص 159 ح 3 .